السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
29
الحاكمية في الإسلام
وقد عارضها أئمة أهل البيت عليهم السّلام وقالوا : ( السنة إذا قيست محق الدين ) « 1 » . بينما ترى الإمامية كفاية المفاهيم الكلية ، والأصول العامة ، وعمومات الأدلة ، واطلاقاتها ، المتواجدة في الكتاب والسنة ، وهي تستوعب جميع الحوادث الواقعة ، والمسائل المستحدثة ، والوقائع المستجدّة . وما يستند إليه العامة يقتضي نقص الدين ، وتحديده ، وهو طعن في الشريعة ، وتحريف للفقاهة ، والاجتهاد السليم . دور النيابة العامة : وبعد انقراض دور النيابة الخاصة بالنواب الأربعة في الغيبة الصغرى ، للإمام الثاني عشر بدأ دور النيابة العامة في الغيبة الكبرى ، لتغطية الإمامة لها . وكانت قد صدرت تواقيعه الشريفة في تقرير مصير الأمة والإمامة : على غرار المرجعية العليا ، لإحاطة المسلمين بالولاية ، في عامة شؤونهم وأوضاعهم : 1 - « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة اللّه عليهم » « 2 » . وقد أعطوا هذه النيابة من دون استقلال عن الإمام الغائب ، وهو الحجة عليهم ، ولم ينتزع ولايته المطلقة ليخلعها عليهم ، غير أنه لم يمنع من انتقال الولاية إليهم على حدّ الزعامة الكبرى ، في مختلف شؤونها ولوازمها « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير البرهان 1 : 381 . ( 2 ) الحاكمية في الإسلام - موضوع الحكومة وولاية الفقيه . نقلا عن وسائل الشيعة 27 : 140 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 ، وإكمال الدين 2 : 122 . ( 3 ) نفس المصدر - موضوع الحكومة وولاية الفقيه .